محمد الريشهري

7

حكم النبي الأعظم ( ص )

الجزء الأول [ مقدمات التحقيق ] تمهيد [ للمؤلف ] كتاب حِكَمُ النَّبيِّ الأعظم صلى اللّه عليه وآله هو ثمرة جهود جديدة من أجل نشر الثقافة الإسلاميّة المستفادة من الكتاب والسنّة ، وهو الكتاب الثاني « 1 » الذي نقدّمه ببركة عام النبيّ الأعظم صلى اللّه عليه وآله « 2 » ؛ بهدف تعريف شعوب العالم وخاصّة الباحثين أكثر فأكثر بالصورة الملكوتية لخاتم الأنبياء صلى اللّه عليه وآله . هذا الكتاب يقدّم الأقوال الحكيمة لأعظم الحكماء الإلهيّين والتي رويت عنه في المصادر الإسلامية المعتبرة ، إلى جانب الآيات التي أنزلها اللّه تعالى على قلبه المقدّس ، وفق نظم لطيف وأسلوب أنيق وسهل الوصول . ويتناول بالبحث المجالات التالية : أسباب المعرفة ، معرفة العالم ، معرفة الإنسان ؛ وكذا المجالات العقيدية ، الاجتماعية ، التربوية ، السياسية ، الاقتصادية والصحّية . هذا الكتاب يمثّل دليلًا واضحا على نبوّة خاتم الأنبياء ، فضلًا عن بيانه لطرق تكامل الإنسان وسعادته المادّية والمعنوية ؛ ذلك لأنّ أقوالًا بهذا المستوى وبهذا العمق ، لا يمكن عقلًا أن تصدر من شخص لم يذهب إلى المدرسة ولو ليومٍ واحد ، ولم ير أستاذا ولو لساعةٍ واحدة ، إلّا إذا افترضنا أنّه كان مرتبطا بمصدر الوحي . وبعبارة أخرى ، فإنّ كل إنسانٍ واعٍ ومنصف لو قرأ هذا الكتاب وعلم في نفس

--> ( 1 ) الكتاب الأوّل هو : النبيّ الأعظم صلى اللّه عليه وآله من منظار القرآن وأهل البيت ، صدر في النصف الأوّل من عام 1385 ش ( 2006 م ) . ( 2 ) ممّا يجدر ذكره أنّ ذكرى وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله تكرّرت مرّتين عام 1385 من السنة الهجرية الشمسية ، ولذلك فقد أطلق قائد الثورة الإسلامية آية اللّه الخامنئي على هذه السنة اسم " عام النبيّ الأعظم صلى اللّه عليه وآله " .